محمد بن علي الأسترآبادي
217
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
بكير وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان . قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - يعني ثعلبة بن ميمون - أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج . وهم أحداث أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ، انتهى . وفي صه : أبان بن عثمان الأحمر ، قال الكشّي رحمه اللّه : قال محمّد بن مسعود : حدّثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان بن عثمان من الناووسيّة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة . ثمّ قال أبو عمرو الكشّي : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان « 2 » والإقرار له بالفقه . فالأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب للإجماع المذكور « 3 » ،
--> ( 1 ) رجال الكشي : 375 / 705 . ( 2 ) فهم بعض الأصحاب أنّ المراد صحّة كلّ ما رواه ، فحينئذ لا يضرّ الضعف والإرسال الواقع في الطريق ، وتوقّف في هذا بعض قائلا : إنّا لا نفهم منه إلّا كونه ثقة ، والّذي يقتضيه النظر القاصر أنّ كون الرجل ثقة أمر مشترك ، فلا وجه لاختصاص الاجماع بهؤلاء المذكورين ، وما ذكره القائل الأوّل ينافيه ما قاله الشيخ في بعض روايات عبد اللّه بن المغيرة من أنّها مرسلة ، ولا يبعد أن يكون الوجه أنّ عمل المتقدّمين بالأخبار إنّما هو مع اعتضادها بالقرائن ، فإذا كان الرواة ممّن اجتمع على تصحيح ما يصحّ عنهم كان الإجماع من جملة القرائن . الشيخ محمّد السبط . ( 3 ) أقول : لا يخفى أنّ الإجماع لا ينافي كونه ناووسيّا ، نعم الإقرار له بالفقه ربما أشعر بالإيمان ، والحقّ أنّ الّذي يعمل بالموثّق لا مخلص له عن العمل بقول أبان لقول ابن فضّال ، ومن لا يعمل به فلا يؤثّر عنده قول ابن فضّال . والعجب من شيخنا البهائي سلّمه اللّه أنّه لا يعمل بالموثّق ويعدّ رواية أبان في الصحيح . والوالد قدّس سرّه حكم بالصحّة موجّها لها بأنّا لو قبلنا رواية ابن فضّال قبلنا رواية أبان . ولا يخفى أنّ القبول أعمّ من الصحّة ، فكان عليه أن ينبّه على العمل بالموثّق ، -